الدكتورة ابتسام المزروعي، رئيسة مبادرة الأمم المتحدة للذكاء الاصطناعي من أجل التأثير الجيد
مختبر عالمي جديد يهدف إلى مساعدة الاقتصادات النامية على الاستفادة من الإمكانات التحويلية للذكاء الاصطناعي عبر دعم السياسات، وتنمية المهارات، وتطوير البنية التحتية العامة الداعمة له
جنيف, 28 يوليو / تموز 2026 /PRNewswire/ — أطلق الدولي للاتصالات (ITU) مختبر الذكاء الاصطناعي من أجل الصالح العام، ضمن مسار تنفيذ مبادرة الأمم المتحدة للذكاء الاصطناعي من أجل التأثير الجيد، خلال القمة العالمية السنوية للذكاء الاصطناعي من أجل الصالح العام 2026 في جنيف.

يهدف المختبر إلى دعم الاقتصادات النامية والناشئة في تجاوز المشروعات التجريبية المنفردة، وبناء السياسات وتنمية المهارات وتطوير البنية التحتية العامة اللازمة لتطبيق حلول ذكاء اصطناعي ملائمة للسياقات المحلية، على نحو مسؤول وواسع النطاق.
ويركز المختبر على ثلاث أولويات مترابطة هي جاهزية الذكاء الاصطناعي وسياساته، تنمية المهارات المرتبطة به، والبنية التحتية العامة الداعمة له. ويهدف هذا النموذج المتكامل إلى مساعدة الدول على تقييم إمكاناتها، وتعزيز قدراتها المؤسسية، وتطوير الكفاءات المحلية، وبناء منظومات مستدامة للذكاء الاصطناعي قادرة على إحداث تأثير اقتصادي واجتماعي طويل الأجل.
وفي معرض تعليقها على إطلاق المختبر، قالت الدكتورة ابتسام المزروعي، رئيسة مجلس إدارة مبادرة الأمم المتحدة للذكاء الاصطناعي من أجل المصلحة العامة“يدخل الذكاء الاصطناعي عقد التطبيق. ولم تعد الدول تتساءل عن قدرته على إحداث تحول مجتمعي، بل تبحث في سبل تطبيقه على نحو مسؤول وشامل وعلى نطاق واسع. وأضافت: “يساعد مختبر الذكاء الاصطناعي من أجل الصالح العام، التابع للاتحاد الدولي للاتصالات، على تحويل الأفكار المثبتة إلى قدرات وطنية ونتائج قابلة للقياس. من خلال تطور التكنولوجيا والفرص التي يتيحها، وأوجه عدم المساواة التي يحد منها، وحياة الأفراد التي يحسنها”.
من جانبه، قال سيزو أونوي مدير مكتب تقييس الاتصالات بالاتحاد الدولي للاتصالات” تستحق كل دولة فرصة رسم مستقبلها في مجال الذكاء الاصطناعي. يجسد مختبر الذكاء الاصطناعي من أجل الصالح العام، التابع للاتحاد، التزام الاتحاد بضمان وصول فوائد هذه التكنولوجيا إلى الجميع في كل مكان، وتحويل الطموحات العالمية إلى قدرات وطنية لبناء منظومة ذكاء اصطناعي محلية “.
ومن خلال تقييمات الجاهزية، والتوجيهات السياساتية، وبرامج بناء القدرات، سيدعم المختبر الحكومات في تحديد الأولويات الوطنية والاستثمارات وأطر الحوكمة والقدرات المؤسسية اللازمة لتبني الذكاء الاصطناعي على نحو مسؤول.
ستسهم برامج تنمية المهارات التي يقدمها المختبر في بناء مسارات محلية شاملة لإعداد الكفاءات، وتزويد صناع السياسات وقادة القطاع العام والمتخصصين ورواد الأعمال والطلاب والمبتكرين الشباب بالقدرات اللازمة لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي واستخدامها بكفاءة. وتشمل هذه البرامج مصنع الابتكار للذكاء الاصطناعي من أجل الصالح العام، الذي استقطب منذ إطلاقه عام 2020 أكثر من 300 شركة ناشئة مما يزيد على 60 دولة.
ويساعد المختبر الدول في تطوير البنية التحتية العامة للذكاء الاصطناعي من خلال توفير مجموعات البيانات المفتوحة، وموارد الحوسبة، والنماذج القابلة لإعادة الاستخدام، والأدوات مفتوحة المصدر للدول ضمن بيئات اختبار آمنة، مما يمكن الحكومات والمجتمع الأكاديمي والشركات الناشئة وقطاع الأعمال من اختبار الحلول والتحقق من كفاءتها بما يلبي الاحتياجات المحلية، شاملًا القطاعات ذات الأولوية مثل الصحة، الزراعة، التعليم، والنقل، بما يتوافق مع المعايير الدولية.
يقوم المختبر على مبادرات بيئات الذكاء الاصطناعي من أجل الصالح العام في 10 دول بصورة تجريبية هي: الكاميرون والهند وموزمبيق ونيبال وبيرو والإمارات العربية المتحدة وأوزبكستان وتنزانيا وزامبيا وزيمبابوي، فضلا عن الاتحاد الإفريقي للاتصالات. وسيعمل مع الحكومات الوطنية والمكاتب الإقليمية للاتحاد لإنشاء مراكز محلية وإقليمية وتيسير تبادل المعرفة، ومساعدة المشروعات الناجحة على توسيع نطاق تطبيقها.
ومن خلال ربط الحلول المثبتة بالدعم المقدم داخل الدول في مجالات السياسات والمهارات والبنية التحتية، يهدف مختبر الذكاء الاصطناعي من أجل الصالح العام، التابع للاتحاد الدولي للاتصالات، إلى رسم مسار أوضح للانتقال من الابتكار إلى التطبيق. كما يساعد الدول على تكييف الحلول وتوسيع نطاقها بما يلبي الأولويات الوطنية ويسهم في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.
في هذا السياق، أضافت الدكتورة المزروعي، “مع تطور قدرات الذكاء الاصطناعي واقترابها من المجال العام، ودخولنا حقبة جديدة من الآلات الشبيهة بالبشر، سيغدو التعاون الدولي عاملاً حاسماً لضمان استمرار التقدم بصورة مسؤولة وشاملة وتركز على الإنسان. يوفر المختبر منصة عملية تتيح للدول والشركاء صياغة ذلك المستقبل معاً، من خلال بناء القدرات ووضع المعايير والضمانات اللازمة لتسخير التكنولوجيا الناشئة في تحقيق تقدم يعود بالنفع على الجميع”.
ملاحظات للمحررين
حول مبادرة الذكاء الاصطناعي من أجل الصالح العام
تمثل مبادرة الذكاء الاصطناعي من أجل الصالح العام منصة الأمم المتحدة الرائدة في هذا المجال. انطلقت المبادرة عام 2017، وينظمها الاتحاد الدولي للاتصالات بالشراكة مع أكثر من 50 وكالة تابعة للأمم المتحدة، وبالتعاون مع حكومة سويسرا. وتجمع المبادرة مجتمعا عالميا يمتد عبر أكثر من 180 دولة، بهدف تطوير حلول مسؤولة للذكاء الاصطناعي، وتنمية المهارات، ووضع المعايير، وبناء الشراكات.
ومن خلال مبادرة الذكاء الاصطناعي من أجل التأثير الجيد، تحشد المنصة التمويل والخبرات والشراكات لتوسيع نطاق أنشطة مبادرة الذكاء الاصطناعي من أجل الصالح العام عالمياً، مع التركيز بصورة خاصة على الدول النامية. تترأس الدكتورة ابتسام المزروعي المبادرة، التي تجمع ممثلين عن الحكومات والمنظمات الدولية وقطاع الأعمال والمؤسسات الأكاديمية للمساهمة في رسم توجهاتها الاستراتيجية، وتطوير حلول ذكاء اصطناعي متاحة وشاملة وقابلة للتوسع.
عن الدكتورة ابتسام المزروعي
تعد الدكتورة ابتسام المزروعي قيادية تنفيذية بارزة تحظى بتقدير عالمي في مجالي الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة. وتمتد خبرتها لتشمل الاتصالات والروبوتات والذكاء الاصطناعي والحوسبة الفائقة وأشباه الموصلات، وقد أسهمت في صياغة الاستراتيجيات الوطنية وتطوير حوكمة الذكاء الاصطناعي عالمياً على أعلى مستويات الحكومات والمنظمات الدولية.
تترأس الدكتورة المزروعي مبادرة الأمم المتحدة للذكاء الاصطناعي من أجل التأثير الجيد في جنيف، وهي المنصة الرئيسية للأمم المتحدة تحت مظلة الاتحاد الدولي للاتصالات، وتسعى إلى تسخير الذكاء الاصطناعي لخدمة أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، وتجمع الحكومات والمنظمات الدولية وقادة القطاع العالميين. كما تشغل عضوية مجلس الذكاء الاصطناعي في كازاخستان برئاسة رئيس جمهورية كازاخستان قاسم جومارت توكاييف، وهو مجلس يضم أبرز قادة الذكاء الاصطناعي في العالم، من بينهم فائزون بجائزة تورينغ. وتشغل أيضا عضوية مجلس أمناء الجامعة الأمريكية في الشارقة، إلى جانب أدوارها الاستشارية وعضوياتها في مجالس عدد من المنظمات الدولية.
وخلال توليها منصب المدير التنفيذي وكبير باحثي الذكاء الاصطناعي في معهد الابتكار التكنولوجي في أبوظبي، أسست وحدة الذكاء الاصطناعي المشتركة متعددة المراكز، وأشرفت على وضع الاستراتيجيات وتنفيذها عبر سلسلة القيمة الكاملة للذكاء الاصطناعي، بما يشمل قطاعات الروبوتات والطاقة والاتصالات والتكنولوجيا المتقدمة. كما قادت تطوير وإطلاق أول نموذج من نماذج فالكون اللغوية الكبيرة مفتوحة المصدر، ومنها “فالكون 40B“، أول نموذج لغوي كبير مفتوح المصدر في الشرق الأوسط، و”فالكون 180B“، الذي تصدر عند إطلاقه عام 2023 قائمة أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي المفتوحة في العالم، مما رسخ مكانة دولة الإمارات قوة عالمية في مجال الذكاء الاصطناعي السيادي.
تجمع الدكتورة المزروعي بين الخبرة التنفيذية والتخطيط الاستراتيجي والابتكار، وتحمل عدداً من براءات الاختراع. كما تحمل درجة الدكتوراه في الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في هندسة الاتصالات اللاسلكية وعلوم الحاسوب، ودرجة الماجستير في الهندسة الكهربائية وهندسة الحاسوب من جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، ودرجة البكالوريوس في هندسة الاتصالات والهندسة الكهربائية. وخلال المراحل الأولى من مسيرتها المهنية، طورت حلولا تقنية متقدمة لقطاع الاتصالات لدى شركات عالمية، من بينها “بي تي” و”إي آند”.
حصدت الدكتورة المزروعي العديد من أوجه التقدير الدولية، من بينها اختيارها ضمن قائمة H2O.ai لأفضل 100 قائد في مجال الذكاء الاصطناعي عالمياً، وقائمة أبرز النساء الرائدات في الذكاء الاصطناعي حول العالم، وحصولها على جائزة القيادة العالمية للمرأة في التكنولوجيا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كما اختيرت ضمن قائمة “الإماراتيات الأوائل 2025 “، وقائمة مجلة “إيكونومي ميدل إيست” لأبرز 30 امرأة في مجال التكنولوجيا، وقائمة أفضل 100 متحدث عالمي في التكنولوجيا. وتشارك متحدثة رئيسية في أبرز المحافل الحكومية والتكنولوجية العالمية، ومنها القمة العالمية للحكومات، والقمة العالمية للذكاء الاصطناعي من أجل الصالح العام، ومهرجان “كوج إكس” في لندن، ومهرجان كان العالمي للذكاء الاصطناعي.
صورة – https://mma.prnewswire.com/media/3008158/AI_for_Good.jpg